يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
325
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والأمة يخرج من ذلك النظر للمعالجة والختان ، واللمس لهما لورود الأمر بالختان ، ولقوله عليه السّلام : « عند الضرورات تباح المحظورات » . وقوله تعالى : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ . هذه إباحة مطلقة ، ويخرج من هذا ما عرف تحريمه من الزوجة : وهو حال حيضها ، وإحرامها ، وظهارها ، وصيامها الفرض ؛ لأنه غير مراد للعلم به ، وكذا حال تزويج الأمة . وعموم الآية جواز الاستمتاع من الزوجة والأمة في أي مكان يكن ، خرج تحريم الأدبار بالسنة الشريفة نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تأتوا النساء في أدبارهن » والرواية عن مالك ، وابن عمر في جواز ذلك : قد أنكرت . وقيل : إنها كذب ، والرواية عن الإمامية في جواز إتيان الإماء في الأدبار خارجة من أقوال العلماء . قال في الانتصار : ويجوز الاستمتاع فيما بين الأليتين ، وحلقة الدبر من غير إيلاج ؛ لأن ذلك ليس بموضع الأذى ، وهل يدخل في هذه الإباحة جواز المتعة وتحريمها ؟ قلنا : قال الزمخشري : لا تدل الآية على تحريمها ؛ لأن المنكوحة بنكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صح النكاح . وقال الحاكم : في الآية دلالة على تحريم المتعة ، وقد استدلت عائشة بها على التحريم ؛ لأنه لا ملك ولا عقد نكاح ، بدليل عدم الموارثة . ويدخل في التحريم وطء الجارية المشتركة ، وأمة الابن ، وعموم الآية جواز وطء الأمة الكتابية ، وقد قال بذلك أبو حنيفة ، والشافعي . ومذهبنا تحريمه لقوله تعالى في سورة البقرة : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [ البقرة : 221 ] والنكاح في حق الإماء يستعمل في مجازه وهو